الميرزا جواد التبريزي

401

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

هذا كلّه ، مضافاً إلى الاستصحاب في جميع هذه الصور وعدم الدليل الوارد عليه ، عدا المكاتبة المشهورة التي انحصر تمسّك كلّ من جوّزه في هذه الصور فيها ، وهي مكاتبة ابن مهزيار ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها ، وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض ، أو تقويمها على نفسه بما اشتراها ، أو يدعها موقوفة ؟ فكتب إليّ : أعلم فلاناً أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إليّ ، إنّ ذلك رأيي إن شاء الله تعالى ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له . قال : وكتبت إليه : أنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف عليهم بقيّة هذه الضيعة اختلافاً شديداً ، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ، ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك ، أمرته . فكتب بخطّه : وأعلمه أنّ رأيي : إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أنّ بيع الوقف أمثل فليبع ، فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » حيث إنه يمكن الاستدلال للجواز [ 1 ] بها في القسم الثاني من الصورة السابعة ، بناءً على أنّ قوله : « فإنه . . . الخ » تعليل لجواز البيع في صورة